السيد محمد باقر الصدر

419

منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )

مسألة ( 16 ) : كلّ ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر لعذرٍ اضطرّ إليه بنى على ما مضى عند ارتفاعه وإن كان العذر بفعل المكلف إذا كان مضطرّاً إليه ، أمّا إذا لم يكن عن اضطرارٍ وجب الاستئناف . ومن العذر ما إذا نسي النية إلى ما بعد الزوال ، أو نسي فنوى صوماً آخر ولم يتذكّر إلّابعد الزوال ، ومنه ما إذا نذر قبل تعلّق الكفّارة صوم كلّ خميسٍ فإنّ تخلّله في الأثناء لا يضرّ في التتابع « 1 » ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من الخصال . مسألة ( 17 ) : إذا نذر صوم شهرين متتابعَين جرى عليه الحكم المذكور « 2 » ، إلّاأن يقصد تتابع جميع أيامها ، وإذا نذر صوم شهرٍ متتابعاً جاز التفريق بعد صوم خمسة عشر يوماً منه ، ولا يلحق بالشهر غيره في هذا الحكم . مسألة ( 18 ) : إذا وجب عليه صومٌ متتابع لا يجوز له أن يشرع فيه

--> - الغروب عامداً ، وصوم كفّارة جزاء الصيد ، وصوم كفّارة حلق الرأس حال الإحرام ، وصوم من قارب أمته المحرّمة بإذنه إذا قيل فيه بوجوب صوم أكثر من يوم ، وأمّا في غير ذلك فيشكل الحكم ، والأحوط التتابع في كلِّ موردٍ ثبت فيه التكفير بعنوانٍ مثل كفّارة اليمين ، ككفّارة الخدش مع الإدماء على القول بها ، وكذلك الأحوط التتابع في الثلاثة الأولى من الأيام العشرة التي تجب بدلًا عن الهدي فلا يفصل بينها بغير يوم العيد ، وكذلك السبعة منها يجري عليها الاحتياط المتقدّم في صوم الكفّارة ( 1 ) بل إذا كان المنذور مطلق الصوم يوم الخميس حصل الوفاء بمواصلة صوم الكفّارة فيه ( 2 ) هذا صحيح بالنسبة إلى الحكم بالبناء على ما سبق مع عروض العذر الموجب للإفطار في الأثناء ، وأمّا الحكم بجواز التفريق بعد مواصلة الصيام شهراً ويوماً فإسراؤه إلى صورة نذر الصوم شهرين متتابعين لا يخلو عن إشكال ، إلّاإذا أراد الناذر بالتتابع المعنى المقصود للشارع عندما أوجب صوم شهرين متتابعين